سعاد الحكيم

1187

المعجم الصوفي

4 - الوحي الإلهي : مسمى لمسميات كثيرة « . . . انه [ تعالى ] أعطاه [ محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) ] أنواع ضروب الوحي كلها ، فأوحى اليه بجميع ما سمي وحيا : كالمبشرات ، والانزال على القلوب ، والآذان ، وبحالة العروج ، وعدم العروج ، وغير ذلك . . . » ( ف 3 / 145 ) . 5 - الصفة الأولى للوحي : السرعة « . . . والوحي هو المفهوم الأول ، والافهام الأول . . . ولا اعجل من أن يكون عين الفهم عين الافهام عين المفهوم منه . . . الا ترى ان الوحي هو : السرعة . ولا سرعة أسرع مما ذكرناه . فهذا الضرب من الكلام يسمى : وحيا . . . فالوحي ما يسرع أثره من كلام الحق تعالى في نفس السامع . . . وقد يكون الوحي : إسراع الروح الإلهي الأمري بالايمان بما يقع به الاخبار . . . » ( ف 2 / 78 ) . 6 - الصفة الثانية للوحي : السلطان « . . . لا يتصور المخالف إذا كان الكلام وحيا . فان سلطانه أقوى من أن يقاوم ، « وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ ، فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ » [ 28 / 7 ] ، وكذا فعلت ، ولم تخالف ، مع أن الحالة توذن أنها ألقته في الهلاك ، ولم تخالف ولا ترددت ، ولا حكمت عليها البشرية بان القاءه في اليم في تابوت ، من أخطر الأشياء . . . فدل على أن الوحي أقوى سلطانا في نفس الموحي اليه من طبعه . الذي هو عين نفسه . . . فإن حكم [ الوحي ] عليك ، وأعماك واصمّك ، وحال بين فكرك وتدبيرك ، وأمضى حكمه فيك . فذلك هو : الوحي . » ( ف 2 / 78 ) . 7 - مراتب الوحي يرى ابن عربي ان الوحي يتدرج بدليل قول عائشة رضي اللّه عنها : أول ما بدىء به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الوحي : الرؤيا . فالإشارة إلى بدء الوحي تتضمن تراتبية موصلة لكمال فيه ، وهو لمحمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) . لذلك يجد ابن عربي ان الوحي بشقيه : الوحي الذاتي والوحي العرضي الرسالي له بدء . اما بدء الوحي الذاتي [ - الوحي في حق كل صنف مما يوحي اليه كالملائكة